ابن أبي حاتم الرازي

2336

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

قوله تعالى : * ( وما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ ) * الآية ) * [ 13323 ] عن يعلي بن مرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « أريت بني أمية على منابر الأرض وسيتملكونكم فتجدونهم أرباب سوء » واهتم رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك : فأنزل الله * ( وما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ ) * ( 1 ) . [ 13324 ] عن سعيد بن المسيب رضي الله عنه قال : رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني أمية على المنابر فساءه ذلك فأوحى الله إليه « إنما هي دنيا أعطوها » فقرت عينه وهي قوله : * ( وما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ ) * يعني بلاء للناس ( 2 ) . قوله تعالى : * ( والشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ ) * الآية . ) * [ 13325 ] عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال أبو جهل لما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم شجرة الزقوم تخويفا لهم يا معشر قريش هل تدرون ما شجرة الزقوم التي يخوفكم بها محمد ؟ قالوا : لا : قال : عجوة يثرب بالزبد والله لئن استمكنا منها لنتزقمنها تزقما فأنزل الله إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الأَثِيمِ ) * وأنزل الله * ( والشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ) * الآية ( 3 ) . [ 13326 ] عن مجاهد رضي الله عنه في قوله : * ( ونُخَوِّفُهُمْ ) * قال : أبو جهل لشجرة الزقوم * ( فَما يَزِيدُهُمْ ) * قال : ما يزيد أبا جهل * ( إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً ) * قوله تعالى : * ( وإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا ) * الآية . ) * [ 13327 ] عن قتادة في الآية قال : حسد إبليس آدم عليه السلام على ما أعطاه الله من الكرامة ، وقال : أنا ناري وهذا طيني فكان بدء الذنوب الكبر ( 4 ) . [ 13328 ] عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال إبليس : إن آدم خلق من تراب ومن طين خلق ضعيفا وإني خلقت من نار والنار تحرق كل شيء * ( لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَه إِلَّا قَلِيلًا ) * فصدق ظنه عليهم ( 5 ) .

--> ( 1 ) . الدر 5 / 308 - 309 . ( 2 ) . الدر 5 / 310 - 311 . ( 3 ) . الدر 5 / 310 - 311 . ( 4 ) . الدر 5 / 310 - 311 . ( 5 ) . الدر 5 / 310 - 311